INARA

BONJOUR

07 novembre 2009

النقابة الوطنية للصحافة المغربية

النقابة الوطنية للصحافة المغربية

فرع تطوان

بلاغ 

بأمر من الوكيل العام للملك، استمعت الشرطة القضائية بولاية أمن تطوان، صبيحة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر  2009، للزميل مصطفى العباسي، مراسل الأحداث المغربية، وكاتب الفرع المحلي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان، على خلفية نشره لموضوع كشف فيه استعمال الأسلحة النارية من طرف تجار المخدرات. وقد تزامن ذلك، مع إعلامه بضرورة الإستماع له أيضا، في تعليمات نيابية صادرة سنة 2006 بخصوص موضوع كتبه حول الإنتخابات، لازال وكيل الملك بمحكمة العرائش يراسل بشأنه الجهات المختصة.

يأتي ذلك، في أعقاب تطورات خطيرة، تستدعي أكثر من وقفة تأمل، سيما إذا استحضرنا جيدا، كيف بدأت بعض الجهات تتبجح على مرأى ومسمع العامة، بقدرتها على تعقب الصحافيين، مهنيين ومنتسبين.

وبعدما باءت محاولات هؤلاء بالفشل الذريع، لتمزيق وحدة الصحافة، والزج بها في دوامة الصراعات والتطاحنات، التي اعتمدوها أسلوبا للمناورة، فيما بين مختلف أقطابهم، ونصب كمائن تروم إقحام الصحافة في هذه المخططات، التي لا تستحضر أهمية المرحلة التي تمر منها البلاد، من حيث أنها باءت مستهدفة من قبل جيوب مقاومة خارجية، وجدت لها محليا من يعبد لها الطريق للنيل من المسار الديمقراطي المغربي، المبني بالأساس على أسس العدل والمساواة والشفافية والوضوح، ومحاربة الفساد بشتى تمثلاته.. بعد كل هذه المناورات الفاشلة، تبين لبعض هذه الجهات أنه من اللازم نهج سياسة التركيع والترهيب للنيل من كل من سولت نفسه، النبش في بعض الملفات الثقيلة.

إن الفرع المحلي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان، بقدرما يسجل خطورة ما يروم تسجيله الإستماع إلى مصطفى العباسي، من إشارات لعموم مكونات الجسم الصحافي، يؤكد أنه لا سبيل ولاصلاح لأي مشروع حداثي يرمي الإصلاح والتغيير، دونما التصدي إعلاميا لكل ما من شأنه، أن يمس صورة المغرب الخارجية، التي استعادت بريقها في ظل الأوراش التنموية والإصلاحية التي دشنها عاهل البلاد، ومن ضمنها ورش القضاء، الذي حان الوقت لتدرك جل مكوناته، أنها تعمل لاستثباب العدل بين جل مكونات الشعب المغربي، لا فرق بين من يصرون على وصف أنفسهم بالصقور المنزهين عن المتابعة القضائية، وبين العامة من أبناء الشعب.

إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان، تؤكد وبشكل لا يستدعي أدنى شك، أن التقارير التي أنجزتها والتي سبق للصحافة أن نشرتها في أكثر من مناسبة سابقة، وأن المعطيات التي طفت فوق السطح من خلال العديد من الملفات التي تم تداولها إعلاميا في الخمس سنوات الأخيرة، تشير إلى أن أباطرة المخدرات لا يمكنهم التحرك دونما الإحتماء بآليات عمل مافيوية، ومن ضمنها الأسلحة النارية.

وتدعو النقابة الوطنية للصحافة المغربية، مختلف المصالح المتداخلة من حيث المسؤولية في تدبير الجانب الأمني للبلد، إلى تحمل مسؤولياتها، باعتماد أساليب وتقنيات يفترض الإعتماد عليها، لمعرفة المصادر التي أريد من التحقيق مع مصطفى العباسي أن يدلي بها.

وتسجل النقابة، أن بعض الأجهزة المكلفة برصد تحركات المجتمع من حيث علاقتها بالجانب الأمني، تعاني قصورا في الآداء، ونوعا من الإتكالية للوصول إلى المعلومة، بل وتلجأ في أكثر من مناسبة لاستنجاد بالصحافيين لمدها ببعض المعلومات، بخصوص ملفات لها علاقة بالجانب الأمني، عادة ما يتمكن الصحافيون من السبق في إثارتها، بينما تكون مختلف هذه الأجهزة خالدة في النوم، العميق إن لم نقل أشياء أخرى.

وتطالب النقابة، بالكف الفوري، ودون قيد أو شرط، عن متابعة الزميل مصطفى العباسي، وعموم الصحافيين الذين أبدعوا في مقالاتهم بشكل أقلق العديد من الجهات، التي تضررت مصالحها. وتعرب عن عزمها اتخاذ كافة التدابير اللازمة، لصون الحق في إنتاج ونشر وتدبير المعلومة، التي بات المتحكم والمتمكن منها، يحتل أعلى السلط، وهو الأمر الذي لا ترتضيه هذه الجهات للصحافة التي تريها الأثقاب التي يتسرب منها الهواء الساخن,

المكتب المحلي

في سابقة غريبة وغير مفهومة الأهداف، وجه الوكيل العام لاستئنافية تطوان، تعليمات خاصة للشرطة القضائية بولاية أمن تطوان، قصد الإستماع للزميل مصطفى العباسي رئيس الجمعية المغربية للصحافة، بخصوص نشره لموضوع يتطرق لاستعمال الأسلحة النارية من طرف تجار المخدرات، ومطالبته للكشف عن مصادره بهذا الخصوص، في حين أنه لم يكن الوحيد الذي تطرق لهذا الموضوع، كما أنها لم تكن المرة الأولى التي يتم طرح قضية السلاح في أيدي تجار المخدرات، خاصة وأن هناك مجموعة من المساطر المشابهة لدى القضاء.

        وفي هذا السياق استدعت الشرطة القضائية الزميل مصطفى العباسي واستمعت له صبيحة الثلاثاء 3 نونبر، حيث أكد خلال الإستماع له، أن المعطيات الواردة في الموضوع صحيحة بناء على المصادر المستقاة منها، وأنه لا يمكن له مطلقا الإفصاح عن مصادره انطلاقا من احترام أخلاقيات المهنة، وميثاق الشرف المتعاقد بشأنه. كما أعلم المعني خلال ذلك بضرورة الإستماع له أيضا، في تعليمات نيابية صادرة سنة 2006 بخصوص موضوع حول الإنتخابات، لازال وكيل الملك بمحكمة العرائش يراسلهم بشكل دائم بخصوصه.

        وفيما تستغرب الجمعية المغربية للصحافة ومعها الجسم الإعلامي بالمنطقة ككل، تحريك هاته المساطر والتعليمات في هاته الفترة بالذات، في حين لم تحرك ذات المصالح ساكنا عندما يتعلق الأمر بتهديد الصحفيين أو التضييق عليهم، كما لا تهتم بما ينشر من القضايا التي يتطرق لها الإعلام بالمنطقة، من فساد وتواطؤات وتهريب وغيره، بل تسارع ل"إرهاب" كل من حاول تجاوز الخطوط الحمراء، التي يرسمونها لأنفسهم والتي يحمون بها من يريدون حمايته.

        إن الجمعية المغربية للصحافة وهي تتابع بقلق شديد الطريقة الغير المفهومة التي تتعامل بها بعض الجهات المسؤولة محليا، مع الصحفيين بالمنطقة والرامية في أغلبها نحو الحد من حريتهم وحرمانهم من المعلومة، بل والوصول حد متابعتهم بما يكتبونه و"ترهيبهم" بشكل غير مباشر، وعدم حمايتهم عندما يتعرضون لتهديدات من طرف تجار المخدرات، كلها تطرح مجموعة من علامات الإستفهام والتساؤلات عمن يحمي هؤلاء، ومن يقف ورائهم رغم ما يثار بخصوصهم، ناهيك عن وجود عشرات من المبحوث عنهم طلقاء ومحميين رغم ما كتب بخصوصهم.

        ومن تم تستنكر الجمعية المغربية للصحافة ومعها الجسم الصحفي والإعلامي، أسلوب "الترهيب" الذي يمكن استغلال القانون لاستعماله ضد الصحفيين، خاصة في هاته الظرفية التي يسعى المغرب لتكون له صورة إيجابية اتجاه العالم، في حين يسعى البعض لتكريس أساليب العصور البائدة والعودة بالبلاد إلى الوراء.

        إن مثل هاته التصرفات لن تزيد الجسم الإعلامي إلا تماسكا وإصرارا على فضح الفساد، والوقوف في وجه المحاولات الرامية للعودة بالبلاد للوراء، ولن تثنيهم عن مواصلة عملهم مهما كلفهم ذلك، وتعرب الجمعية استعدادها لخوض مختلف أشكال النضال للوقوف في وجه هاته الأساليب.

المكتب الإداري

Posté par mouter à 22:59 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

Commentaires

Poster un commentaire







Rétroliens

URL pour faire un rétrolien vers ce message :
http://www.canalblog.com/cf/fe/tb/?bid=223997&pid=15742976

Liens vers des weblogs qui référencent ce message :