افتتاح فعاليات مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط 

افتتحت مساء أمس السبت بسينما اسبانيول بتطوان فعاليات الدورة 15 لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط الذي تنظمه مؤسسة المهرجان تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من 28 مارس الجاري إلى 4 أبريل المقبل.
ويشارك في المسابقة الرسمية لهذه الدورة 34 شريطا سينمائيا طويلا ووثائقيا وقصيرا ( إنتاجات 2008 -2007) تمثل الغنى الفني والثقافي والسينمائي لبلدان المتوسط التي بدأت تفرض نفسها كقيمة حقيقية في السينما.
واعتبر السيد خالد الناصري وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في كلمة خلال حفل الافتتاح, أن هذه التظاهرة السينمائية ,أضحت بالفعل موعدا سنويا قارا ومتواصلا وقبلة لعشاق ومهنيي الفن السابع من مختلف ربوع المملكة وأقطار حوض البحر الأبيض المتوسط الصديقة.
وأكد السيد الناصري أن هذا الموعد السينمائي المتوسطي أصبح فضاء رحبا ومفتوحا لتبادل التجارب وتقاسم الخبرات وتلاقح الأفكار ونشر قيم التعايش والتحاور والتسامح وحسن الجوار.
وأشار إلى أن وفرة المهرجانات السينمائية الوطنية "تدعونا جميعا وزارة ومركزا سينمائيا ومهنيين وسائر المعنيين, إلى التفكير في وضع أجندة زمنية وموضوعاتية أكثر نجاعة لهذه المهرجانات بما يضمن تكاملها ويمكن من ترسيخ الهوية المنفردة لكل منها ويتيح مزيدا من استقطاب الطاقات الإبداعية المؤهلة للمشاركة فيها".
وأشار إلى أن الوزارة التي تدرك جيدا مدى الأهمية التي يكتسيها القطاع السينمائي في النشاط الثقافي والاجتماعي للمغرب, عازمة على مواصلة جهودها من أجل تطوير الصناعة السينمائية الوطنية والنهوض بها والإسهام في تطوير مستواها الإبداعي فنيا وتقنيا وذلك من خلال الرفع تدريجيا من قيمة صندوق الدعم المقدم للإنتاج الوطني ليصل إلى 100 مليون درهم في أفق سنة 2012 وتحسين الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لهذه الصناعة.
وأضاف الوزير أن الوزارة عازمة أيضا على تأطير منظومة التكوين لمد القطاع بالأطر الكفأة خاصة عبر معهد المهن السمعية البصرية الذي سينطلق قريبا والذي رصد لإنجازه مبلغ 35 مليون درهم ومعالجة الإشكاليات المرتبطة بالتوزيع والاستغلال لاسيما عن طريق إنشاء مركبات سينمائية والاعتناء بأوضاع العاملين في هذا القطاع الحيوي من خلال إطلاق مشروع خلق تعاضدية لضمان التغطية الاجتماعية لفائدة مهنيي السينما, فضلا عن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتعزيز قدرة المغرب على استقطاب استثمارات في مجال الإنتاجات السينمائية.

وقال رئيس مؤسسة المهرجان السيد محمد نبيل بنعبد الله , من جهته, إن الدورة 15 لمهرجان تطوان الدولي السينمائي المتوسطي تتميز ببرنامج حافل بالعروض السينمائية ذات الجودة الراقية والمستوى المهني الرفيع وبالموائد المستديرة واللقاءات والمناقشات, فضلا عن عروض خاصة بالفيلم القصير والوثائقي.
وأشار السيد بنعبد الله , إلى أن خصوصية هذا المهرجان تنبع من كونه بات حدثا سينمائيا سنويا, ما فتئت دائرة إشعاعه تتسع, وموعدا لا يخلفه المبدعون بالنظر لمكانته البارزة في خارطة المهرجانات السينمائية الوطنية والمتوسطية بل والدولية, مضيفا أن دورة هذه السنة تعرف مشاركة واسعة وحضورا لافتا لكوكبة متألقة من نساء ورجال السينما القادمين من مختلف مدن المغرب وكذا من بلدان متوسطية صديقة.
واعتبر رئيس مؤسسة المهرجان أن الارتقاء بالسينما المتوسطية رهين بتبادل التجارب واقتسام الخبرات في هذا المجال وتفاعل الأفكار وتعميق التعارف ونشر قيم الحوار والتعايش والتسامح والانفتاح بين مختلف حضارات وثقافات بلدان المتوسط.
وقد تميز هذا الحفل الافتتاحي الذي حضره جمهور غفير من عشاق الفن السابع,
بتكريم الراحلين المخرج المصري يوسف شاهين باعتباره أحد رموز السينما العالمية والممثل المغربي القدير حسن الصقلي الذي يعد من أكثر الممثلين المغاربة موهبة وإبداعا .
وعقب هذه الفقرة التكريمية تم خارج المسابقة الرسمية عرض الشريط المصري (إسكندرية ليه- 1978 ) للمخرج يوسف شاهين والشريط الإيطالي القصير (الحكم) لباولو زوكا.
يشار إلى أن برنامج هذه التظاهرة يتضمن فقرات متنوعة تهم بالإضافة إلى المسابقة الرسمية على مستوى الأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية, تنظيم ورشات وندوات ولقاءات موضوعاتية حول كتابة السيناريو والإخراج ينشطها نقاد ومهنيون لفائدة تلامذة المؤسسات التعليمية.
كما يتضمن البرنامج أيضا فقرات فنية تروم تسليط الضوء على التجربة السينمائية الإسبانية ( ضيفة الشرف) من خلال استعادة تاريخ هذه السينما خلال ال 50 سنة الأخيرة , والتي طبعت أجيالا طويلة بعمقها ودقة أفلامها ونوعية مسارات مبدعيها.
ويشارك المغرب في المسابقة الرسمية , صنف الأفلام الطويلة بشريط ( زمن الأصدقاء) لمحمد الشريف الطريبق إلى جانب أشرطة طويلة أخرى تمثل بلدان رومانيا وتونس, وفلسطين, وسورية, ومصر, وإسبانيا, والبوسنة والهرسك, وفرنسا , واليونان , وإيطاليا.
وتضم لجنة تحكيم هذه المسابقة , المخرجين السينمائيين الجيلالي فرحاتي , وزكية الطاهري (المغرب) , والمخرج الفرنسي روبير ألازراكي ( فرنسا) والممثل بسام كوسا (سورية) والناقدة السينمائية أسوسينا رودريغيز بوميدا ( إسبانيا).
map